علي بن أحمد الحرالي المراكشي

399

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي

قرءا ، فإذا طهرت الطهر الثاني وانتهى إلى الحيض كانا قرءين ، فإذا طهرت الطهر الثالث ، وانتهى إلى الحيض ، شاهد كمال القرء ، كان ثلاثة أقراء ، فلذلك يعرب معناه عن حل المرأة عند رؤيتها الدم من الحيضة الثالثة لتمام عدة الأقراء الثلاثة ، فيوافق معنى من يفسر القرء بالطهر ، ويكون أقرب من تفسيره بالحيض ، فأمد الطهر ظاهراً هو أمد الاستقراء للدم باطنا ، فيبعد تفسيره بالحيض ، عما هو تحقيقه من معنى الحد بعداً ما - انتهى . { فِي أَرْحَامِهِنَّ } قال الْحَرَالِّي : وهو ما يشتمل على الولد من أعضاء التناسل ، يكون فيه تخلقه من كونه نطفة إلى كونه خلقا آخر - انتهى . { إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ } وقال الْحَرَالِّي : ففي إشعاره إثبات نوع نفاق على الكاتمة ما في رحمها - انتهى وفيه تصرف . { وَبُعُولَتُهُنَّ } قال الْحَرَالِّي : وهو الرجل المتهيء لنكاح الأنثى المتأتي له ذلك ، يقال على الزوج والسيد - انتهى . { إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا } قال الْحَرَالِّي : الإصلاح لخلل ما بينهما أحق في علم الله وحكمته من افتتاح وصلة ثانية ، لأن تذكر الماضي يخل بالحاضر ، مما حذر النبي ، - صلى الله عليه وسلم - ، عنه نكاح اللفوت ، وهي التي لها ولد من زوج سابق ، فلذلك كان الأحق